للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٤/ ٦٩):

«فإنَّ ماء الواطئ يزيد في الحمل كما يزيد الماء في الزرع» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (١/ ٣٠٥):

«فالصواب القول الثاني، وهو أنَّه إذا وطئها حاملاً صار في الحمل جزء منه. فإنَّ الوطء يزيد في تخليقه، وهو قد علم أنَّه عبد له، فهو باق على أن يستعبده، ويجعله كالمال الموروث عنه، فيورثه أي يجعله مالاً موروثاً عنه. وقد صار فيه جزء من الأب. قال الإمام أحمد: الوطء يزيد في سمعه وبصره. وقد صرح النبي بهذا المعنى في قَوْلِهِ: "لا يحل لرجل أن يسقي ماءه زرع غيره"، ومعلوم أنَّ الماء الذي يسقى به الزرع يزيد فيه، ويتكون الزرع منه، وقد شبه وطء الحامل بساقي الزرع الماء، وقد جعل الله محل الوطء حرثاً، وشبه النبي الحمل بالزرع، ووطء الحامل بسقي الزرع» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٤/ ٤٢٢):

«فصل: قال أحمد في من اشترى جارية حاملاً من غيره، فوطئها قبل وضعها: فإنَّ الولد لا يلحق بالمشتري ولا يبيعه، ولكن يعتقه؛ لأنَّه قد شرك فيه؛ لأنَّ الماء يزيد في الولد.

<<  <  ج: ص:  >  >>