قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ الهَيتَمِيُّ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي [الفَتَاوَى الْفِقْهِيَّةِ الْكُبْرَى] (٤/ ١٠٧):
«ويظهر أنَّه يسن لها أن تقول ذلك أيضاً وأنَّه يسن لهما ذلك وإن كانا لا يلدان لأنَّهما قد يلدان على خلاف العادة ولأنَّ ما يرزقانه أعم من الولد» اهـ.
٤ - ويشمل من كانت امرأته حاملاً.
قُلْتُ: وذلك أنَّ وطء الحامل وإن لم يكن من أسباب وجوده لانعقاد السبب قبل ذلك لكنه من أسباب نماءه.
ويدل عليه ما رواه أحمد (١٧٠٣٨)، وأبو داود (٢١٥٨) مِنْ طَرِيْقِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ - مَوْلَى تُجِيبَ، وَتُجِيبُ بَطْنٌ مِنْ كِنْدَةَ -، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ حُنَيْنًا، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَلَا أَنْ يَبْتَاعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَلَا أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ، وَلَا يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute