«وروى ابن القاسم، عن مالك في "العتبية"، قال: لا يتخلف العروس عن الجمعة ولا عن حضور الصلوات، وهو قول الشافعي. قال سحنون: وقد قال بعض الناس: لا يخرج، وذلك حق لها بالسنة.
قال المؤلف: هذا على من تأول إقامته عند البكر والثيب على العموم، ومن رأى أن يخرج إلى الصلوات، فتأول إقامته عندها على ما يجب لها من القسمة والمبيت دون غيرها من أزواجه، فليس ذلك بمانع له من حضور الصلوات كما يفعل غير العروس في قسمته بين نسائه، وليس له التخلف عن الجماعة» اهـ.
«وأفرط بعض الفقهاء من المالكية فجعل مقامه عندها عذراً في إسقاط الجمعة إذا جاءت في أثناء المدة وهذا ساقط مناف للقواعد فإنَّ مثل هذا من الآداب أو السنن لا يترك له الواجب ولما شعر بهذا بعض المتأخرين وأنَّه لا يصلح أن يكون عذراً: توهم أنَّ قائله يرى الجمعة فرض كفاية وهو فاسد جداً؛ لأنَّ قول هذا