نعم لو لم يقسم لها حتى خرجت الليلة التي لها وجب عليه القضاء فلو طلقها قبله كان عاصياً ولو أراد أن يقضيها عن ليلة من ليالي الشتاء ليلة من ليالي الصيف كان لها الامتناع لأجل تفاوت بين الزمانين» اهـ.
قُلْتُ: وهذا قول قوي.
٦ - وعموم الحديث يشمل البكر، أو الثيب التي فارقها ثم رجع إليها بنكاح جديد.
والذي يظهر لي أنَّ التسبيع والتثليث كما أنَّه شرع من أجل التأنيس وإزالة الوحشة، فهو أيضاً حق من حقوق النكاح، فتعطاه الزوجة وإن حصل لها الإيناس قبل ذلك بالبيات أو بغيره. والله أعلم.
٧ - وظاهر الحديث تتابع السبع والثلاث، وذلك أنَّه عَقَّبَ القسم على نسائه بعد السبع والثلاث.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ ﵀ فِي [الْإِعْلَامِ](٨/ ٢٥٤): «تجب الموالاة في الثلاث، وفي السبع حتى لو فارقها لا يحسب على الأصح، لأنَّ الحشمة لا تزول به» اهـ.