القائل متردد محتمل أن يكون جعله عذراً أو أخطأ في ذلك وتخطئته في هذا أولى من تخطئته فيما دلت عليه النصوص وعمل الأمة من وجوب الجمعة على الأعيان» اهـ.
٩ - وَقَوْلُهُ:«سَبْعَاً»، و «ثَلَاثًا» أي سبع ليال، وثلاث ليال، وهذا يدل على أنَّ عماد القسم الليل إلَّا من كان معاشه بالليل فيكون عماد القسم في حقه هو النهار.
واعلم أنَّ النهار تبع لليل، ويدل على ذلك ما رواه البخاري (٤٤٥١) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ:«تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي». وإنَّما مات النبي ﷺ نهاراً.
وليس له أن يخرج في ليلة صاحبة البيات إلَّا لما جرى العرف بخروجه كالخروج لصلاة المغرب والعشاء والفجر، ولما لا بد له منه، وأمَّا النهار فله أن يخرج في حاجته، وإذا أراد البقاء فلا يبق إلَّا عند صاحبة الليلة.
«مسألة قال:"وعماد القسم الليل" لا خلاف في هذا؛ وذلك لأنَّ الليل للسكن والإيواء، يأوي فيه الإنسان إلى منزله، ويسكن إلى أهله، وينام في فراشه مع زوجته عادة، والنهار للمعاش، والخروج، والتكسب، والاشتغال.