النساء قسمين، فجعل السكوت إذنا لأحدهما، فوجب أن يكون الآخر بخلافه وهذه ثيب، فإنَّ الثيب هي الموطوءة في القبل، وهذه كذلك.
ولأنَّه لو أوصى لثيب النساء دخلت في الوصية، ولو أوصى للأبكار لم تدخل، ولو اشترطها في التزويج أو الشراء بكراً فوجدها مصابة بالزنا، ملك الفسخ، ولأنَّها موطوءة في القبل، فأشبهت الموطوءة بشبهة، والتعليل بالحياء غير صحيح، فإنَّه أمر خفي لا يمكن اعتباره بنفسه، وإنَّما يعتبر بمظنته، وهي البكارة، ثم هذا التعليل يفضي إلى إبطال منطوق الحديث، فيكون باطلاً في نفسه، ولا فرق بين المكرهة والمطاوعة، وعلى هذا ليس لأبيها إجبارها إذا كانت بالغة، وفي تزويجها إن كانت صغيرة وجهان.
وقولهم: إنَّها لم تباشر الإذن.
قلنا: يبطل بالموطوءة بشبهة، أو في ملك يمين، والمزوجة وهي صغيرة» اهـ.
وَقَالَ ﵀(١٤/ ٤٤١): «فصل: وإن ذهبت عذرتها بغير جماع، كالوثبة، أو شدة حيضة، أو بإصبع أو عود ونحوه، فحكمها حكم الأبكار ذكره ابن حامد؛ لأنَّها لم تختبر المقصود، ولا وجد وطؤها في القبل، فأشبهت من لم تزل عذرتها.