بل إذا اكتفى من البكر بالصمات لحيائها فلأن يكتفى من هذه بالصمات بطريق الأولى لأنَّ حياءها من الاطلاع على زناها أعظم بكثير من حيائها من كلمة:"نعم" التي لا تذم بها ولا تعاب ولا سيما إذا كانت قد أكرهت على الزنا بل الاكتفاء من هذه بالصمات أولى من الاكتفاء به من البكر فهذا من محاسن الشريعة وكمالها» اهـ.
«فصل: والثيب المعتبر نطقها، هي الموطوءة في القبل، سواء كان الوطء حلالاً أو حراماً.
وهذا مذهب الشافعي.
وقال مالك، وأبو حنيفة في المصابة بالفجور: حكمها حكم البكر في إذنها وتزويجها؛ لأنَّ علة الاكتفاء بصمات البكر الحياء، والحياء من الشيء لا يزول إلَّا بمباشرته، وهذه لم تباشر بالإذن في النكاح، فيبقى حياؤها منه بحاله.
ولنا، قوله ﷺ:"الثيب تعرب عن نفسها".
ولأنَّ قوله ﷺ:"لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، وإذنها أن تسكت" يدل على أنَّه لا بد من نطق الثيب؛ لأنَّه قسم