للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: روى أحمد (٢٦١٠١)، وابن خزيمة (٢٩٤) من طريق مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الإِذْخِرِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَحُتُّهُ مِنْ ثَوْبِهِ يَابِسًا، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ».

قلت: هذا حديث حسن من أجل عكرمة بن عمار فإنَّه حسن الحديث في غير روايته عن يحيى بن أبي كثير.

وفي هذا رد على أبي حنيفة في تفريقه بين الرطب واليابس.

ولشيخ الإسلام ابن تيمية مبحث نفيس في طهارة المني حرر فيه هذه المسألة غاية التحرير، وإليك نص كلامه .

قال كما في [مجموع الفتاوى] (٢١/ ٥٨٧ - ٦٠٣): «الفصل الثاني: في مني الآدمي وفيه أقوال ثلاثة:

أحدها: أنَّه نجس كالبول فيجب غسله رطباً ويابساً من البدن والثوب وهذا قول مالك والأوزاعي والثوري وطائفة.

وثانيها: أنَّه نجس يجزئ فرك يابسه وهذا قول أبي حنيفة، وإسحاق ورواية عن أحمد.

ثم هنا أوجه قيل: يجزئ فرك يابسه ومسح رطبه من الرجل دون المرأة لأنَّه يعفى عن يسيره ومني الرجل يتأتى فركه ومسحه بخلاف مني المرأة فإنَّه رقيق كالمذي وهذا منصوص أحمد.

وقيل: يجزئ فركه فقط منهما لذهابه بالفرك وبقاء أثره بالمسح.

<<  <  ج: ص:  >  >>