قولها:«أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ» أي أثر الجنابة وهو المني.
قولها:«بُقَعَ الْمَاءِ» بضم الباء وفتح القاف أي مواضعه جمع بقعة وأصلة لون يخالف بعضه بعضاً ومنه الغراب الأبقع الذي فيه بياض وسواد، فأمَّا البقعة من الأرض بفتح الباء وضمها فجمعها بقاع وبقع.
قلت: احتج بغسل عائشة للمني من ثوب رسول الله ﷺ القائلون بنجاسة المني، ولا حجة فيه فإنَّ الغسل المجرد لا يدل على النجاسة، فقد يكون للاستقذار.
واحتج بالحديث الآخر الذي فيه فرك عائشة للمني من ثوب رسول الله ﷺ القائلون بطهارة المني.
وهذه مسألة اختلف فيها العلماء. فذهب الشافعي وأحمد إلى طهارة المني.
وذهب أبو حنيفة ومالك إلى نجاسته.
واختلف أبو حنيفة ومالك في كيفية طهارته. فذهب الإمام مالك رحمه إلى غسله رطباً ويابساً، وذهب أبو حنيفة إلى غسله رطباً وفركه يابساً.