خيبر؟ على قولين، والصحيح: أنَّ النهى إنَّما كان عام الفتح، وأنَّ النهى يوم خيبر إنَّما كان عن الحمر الأهلية، وإنَّما قال عليٌّ لابن عباس: إنَّ رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن متعة النساء، ونهى عن الحمر الأهلية محتجاً عليه في المسألتين، فظن بعض الرواة أنَّ التقييد بيوم خيبر راجع إلى الفصلين، فرواه بالمعنى، ثم أفرد بعضهم أحد الفصلين وقيده بيوم خيبر» اهـ.
ويدل على ذلك أنَّ الحديث جاء في البخاري (٥١١٥) حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ عَلِيًّا ﵁، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ:«إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، زَمَنَ خَيْبَرَ».
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ١٧٠) - بعد ذكره للأحاديث المختلفة في وقت تحريم المتعة -: «فلم يبق من المواطن كما قلنا صحيحاً صريحاً سوى غزوة خيبر وغزوة الفتح وفي غزوة خيبر من كلام أهل العلم ما تقدم» اهـ.