للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عباس وقال: أنا أبحتها للمضطر كالميتة والدم، فلما توسع فيها من توسع، ولم يقف عند الضرورة، أمسك ابن عباس عن الإفتاء بحلها، ورجع عنه، وقد كان ابن مسعود يرى إباحتها ويقرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾، ففي "الصحيحين" عنه قال: كنا نغزو مع رسول الله وليس لنا نساء، فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا، إنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.

وقراءة عبد الله هذه الآية عقيب هذا الحديث يحتمل أمرين: أحدهما: الرد على من يحرمها، وأنَّها لو لم تكن من الطيبات لما أباحها رسول الله .

والثاني: أن يكون أراد آخر هذه الآية، وهو الرد على من أباحها مطلقاً، وأنَّه معتد، فإنَّ رسول الله إنَّما رخص فيها للضرورة، وعند الحاجة في الغزو، وعند عدم النساء، وشدة الحاجة إلى المرأة. فمن رخص فيها في الحضر مع كثرة النساء، وإمكان النكاح المعتاد، فقد اعتدى، والله لا يحب المعتدين» اهـ.

قُلْتُ: وليس من المتعة النكاح بنية الطلاق إلى أجل معين إذا لم يكن ذلك مشروطاً في العقد ولا قبله.

<<  <  ج: ص:  >  >>