أراكة قد خرجت حبلى فسألها عمر فقالت استمتع بي سلمة بن أمية، وأخرج مِنْ طَرِيْقِ أبي الزبير عن طاووس فسماه معبد بن أمية. وأمَّا جابر فمستنده قَوْلُهُ: فعلناها. وقد بينته قبل. ووقع في رواية أبي نصرة عن جابر عند مسلم: فنهانا عمر فلم نفعله بعد. فإن كان قوله فعلنا يعم جميع الصحابة فقَوْلُهُ: ثم لم نعد يعم جميع الصحابة فيكون إجماعاً. وقد ظهر أن مستنده الأحاديث الصحيحة التي بيناها. وأمَّا عمرو بن حريث، وكذا قوله رواه جابر عن جميع الصحابة فعجيب وإنَّما قال جابر: فعلناها. وذلك لا يقتضي تعميم جميع الصحابة بل يصدق على فعل نفسه وحده، وأمَّا ما ذكره عن التابعين فهو عند عبد الرزاق عنهم بأسانيد صحيحة، وقد ثبت عن جابر عند مسلم فعلناها مع رسول الله ﷺ ثم نهانا عمر فلم نعد لها فهذا يرد عدة جابر فيمن ثبت على تحليلها، وقد اعترف ابن حزم مع ذلك بتحريمها لثبوت قوله ﷺ أنَّها حرام إلى يوم القيامة. قال: فأمنا بهذا القول نسخ التحريم والله أعلم» اهـ.