يفسخ؟ وكذا قال الشيخ تقي الدين في "شرح العمدة": اتفق العلماء على المنع منه، وتبعهم والدي ﵀ في "شرح الترمذي" فحكى إجماع العلماء على تحريمه وفيما ذكروه نظر فإنَّ أبا حنيفة ومن قال بقوله يقولون بجوازه، وقد عبَّر ابن عبد البر والبيهقي والخطابي في حكاية هذا المذهب بالجواز، وكذا عبر به صاحب "الهداية" من الحنفية ويوافق هذا أنَّ المقرر في الأصول أنَّ النهي يشتمل التحريم والكراهة، والذي هو حقيقة في التحريم إنَّما هو صيغة افعل، ويمكن أن يقال: أراد هؤلاء بالجواز الصحة، وقد يقال: سلمنا أنَّ النهي للتحريم لكن لا يلزم من ذلك البطلان» اهـ.
٣ - وفيه أنَّ الشغار المحرم هو المشروط فيه نفي الصداق، فإذا وجد الصداق الحقيقي فلا شغار، وهذا هو الصواب في هذه المسألة. والله أعلم.
«وقد نهى النبي ﷺ عن نكاح الشغار وأبطله الصحابة؛ فإنَّهم أشغروا النكاح عن مهر. هذا هو العلة في نصوص أحمد المشهورة عنه وهو قول مالك وغيره. وعند طائفة من أصحابه: العلة ما قاله الشافعي وهو التشريك في