للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢ - فساد نكاح الشغار، وذلك أنَّ النهي يقتضي الفساد.

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٧/ ١٣٧ - ١٣٨):

«حمل أكثر العلماء هذا النهي على التحريم وقالوا ببطلان النكاح وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور، وذهب ابن القاسم إلى أنَّه يفسخ قبل الدخول ولا يفسخ بعده وهو رواية عن مالك، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى صحته ويجب مهر المثل، وحكاه ابن المنذر عن عطاء وعمرو بن دينار ومكحول والزهري والثوري وأصحاب الرأي، وحكاه ابن عبد البر وابن حزم عن الليث بن سعد، وقال النووي في "شرح مسلم": هو رواية عن أحمد وإسحاق وبه قال أبو ثور وابن جرير، والذي حكاه ابن المنذر عن أبي ثور البطلان، والذي حكاه ابن حزم عن عطاء أيضاً البطلان.

وقال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أنَّ نكاح الشغار لا يجوز واختلفوا في صحته، وكذا قال النووي: أجمع العلماء على أنَّه منهي عنه لكن اختلفوا هل هو نهي يقتضي إبطال النكاح أم لا فحكى الخلاف في إبطاله وصحته، وكذا قال أبو العباس القرطبي: لا خلاف بين العلماء في منع الإقدام عليه لكن اختلفوا فيما إذا وقع هل

<<  <  ج: ص:  >  >>