للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

البضع. والأول أصح. وهذا لا معنى له؛ فإنَّ البضع لم يحصل فيه اشتراك؛ بل كل من الزوجين ملك بضع امرأة بلا شركة وإن كان قد جعل صداقها بضع الأخرى فالمرأة الحرة لم تملك بضع المرأة ولا يمكن هذا؛ فإنَّ امرأة لا تتزوج امرأة؛ ولكن جعلت لوليها ما تستحقه من المهر فوليها هو الذي ملك البضع وجعل صداقها ملك وليها البضع وهي لم تملك شيئاً؛ فلهذا كان شغاراً. والمكان الشاغر الخالي. وشغرت هذه الجهة أي خلت» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ١٣٢):

«وأيضاً فإنَّ الله أوجب الصداق في غير هذا الموضع ولم يوجب الإشهاد. فمن قال: إنَّ النكاح يصح مع نفي المهر ولا يصح إلَّا مع الإشهاد: فقد أسقط ما أوجبه الله وأوجب ما لم يوجبه الله. وهذا مما يبين أنَّ قول المدنيين وأهل الحديث أصح من قول الكوفيين في تحريمهم "نكاح الشغار" وأنَّ علة ذلك إنَّما هو نفي المهر فحيث يكون المهر: فالنكاح صحيح كما هو قول المدنيين وهو أنص الروايتين وأصرحهما عن أحمد بن حنبل واختيار قدماء أصحابه» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ١٠٧ - ١٠٩):

«أمَّا الشغار: فصح النهى عنه من حديث ابن عمر، وأبي هريرة، ومعاوية.

<<  <  ج: ص:  >  >>