للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا يجدى شيئاً، وقالوا: الأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب، فيقال لهم: الأعم الأغلب بقاء أزواج المسبيات إذا سبين منفردات، وموتهم كلهم نادر جداً، ثم يقال: إذا صارت رقبة زوجها وأملاكه ملكاً للسابي، وزالت العصمة عن سائر أملاكه وعن رقبته، فما الموجب لثبوت العصمة في فرج امرأته خاصة وقد صارت هي وهو وأملاكهما للسابي؟» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا تحريم نكاح المعتدة أو المستبرأة من غيره، فلقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥].

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (٥/ ٣٣٩):

«ولم يختلف العلماء من السلف والخلف في ذلك فهو من المحكم المجتمع على تأويله» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٧/ ٢٣٣): «وهذا من المحكم المجتمع على تأويله أنَّ بلوغ أجله انقضاء العدة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٧/ ٤٦٣): «وجملة الأمر أنَّ المعتدة لا يجوز لها أن تنكح في عدتها، إجماعاً، أي عدة كانت» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا المعتدة منه كالمختلعة ونحوها فيجوز له أن ينكحها في عدتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>