«فاختلف العلماء بسبب ذلك في نكاح المحرم، فقال مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم: لا يصح نكاح المحرم، واعتمدوا أحاديث الباب. وقال أبو حنيفة والكوفيون: يصح نكاحه لحديث قصة ميمونة، وأجاب الجمهور عن حديث ميمونة بأجوبة أصحها أنَّ النبي ﷺ إنَّما تزوجها حلالاً هكذا رواه أكثر الصحابة. قال القاضي وغيره: ولم يرو أنَّه تزوجها محرماً إلَّا ابن عباس وحده، وروت ميمونة وأبو رافع وغيرهما أنَّه تزوجها حلالاً، وهم أعرف بالقضية لتعلقهم به، بخلاف ابن عباس، ولأنَّهم أضبط من ابن عباس وأكثر» اهـ.