غيرة - قالت عائشة: وكان قبل ذلك امرأً صالحاً؛ ولكن أخذته حمية؛ لأنَّ ابن أبي كان كبير قوم فقال: كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أسيد ابن حضير: فقال: كذبت لعمر الله لنقتلنه؛ فإنَّك منافق تجادل عن المنافقين. وثار الحيان حتى نزل رسول الله ﷺ. فجعل يسكنهم. فلولا أن ما قيل في عائشة طعن في النبي ﷺ لم يطلب المؤمنون قتل من تكلم بذلك من الأوس والخزرج لقذفه لامرأته ولهذا كان من قذف أم النبي ﷺ يقتل. لأنَّه قدح في نسبه وكذلك من قذف نساءه يقتل لأنَّه قدح في دينه وإنَّما لم يقتلهم النبي ﷺ لأنَّهم تكلموا بذلك قبل أن يعلم براءتها وأنَّها من أمهات المؤمنين اللاتي لم يفارقهن عليه … إذ كان يمكن أن يطلقها فتخرج بذلك من هذه الأمومة في أظهر قولي العلماء؛ فإنَّ فيمن طلقها النبي ﷺ"ثلاثة أقوال" في مذهب أحمد وغيره: