للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المؤمن ولوازمه استعظم أن يضاف مثل هذا إلى الشريعة ورأى أن تنزيهها عنه أعظم من تنزيه عائشة عما قاله أهل الإفك وقد أمر الله المؤمنين أن يقولوا: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾، والنبي إنَّما لم يفارق عائشة لأنَّه لم يصدق ما قيل أولاً ولما حصل له الشك استشار علياً وزيد بن حارثة وسأل الجارية؛ لينظر إن كان حقاً فارقها حتى أنزل الله براءتها من السماء فذلك الذي ثبت نكاحها. ولم يقل مسلم: إنَّه يجوز إمساك بغي. وكان المنافقون يقصدون بالكلام فيها الطعن في الرسول ولو جاز التزوج ببغي لقال: هذا لا حرج علي فيه كما كان النساء أحياناً يؤذينه حتى يهجرهن فليس ذنوب المرأة طعناً؛ بخلاف بغائها فإنَّه طعن فيه عند الناس قاطبة ليس أحد يدفع الذم عمن تزوج بمن يعلم أنَّها بغية مقيمة على البغاء ولهذا توسل المنافقون إلى الطعن حتى أنزل الله براءتها من السماء وقد كان سعد بن معاذ لما قَالَ النَّبِيُّ : "من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت على أهلي إلَّا خيراً ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلاَّ خيراً" فقام: سعد بن معاذ - الذي اهتز لموته عرش الرحمن - فقال: أنا أعذرك منه: إن كان من إخواننا من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك، فأخذت سعد بن عبادة

<<  <  ج: ص:  >  >>