الناس وقد يسمى ذلك عدة. وفي السنن في حديث بريرة لما أعتقت: أنَّ النبي ﷺ أمر أن تعتد فلهذا قال من قال من أهل الظاهر كابن حزم: إنَّ من ليست بمطلقة تستبرأ بحيضة إلَّا هذه. وهذا ضعيف؛ فإنَّ لفظ "تعتد" في كلامهم يراد به الاستبراء كما ذكرنا سو، وقد روى ابن ماجه عن عائشة أنَّ النبي ﷺ أمرها أن تعتد بثلاث حيض فقال: كذا، لكن هذا حديث معلول أمَّا أولاً: فإنَّ عائشة قد ثبت عنها من غير وجه أنَّ العدة عندها ثلاثة أطهار وأنَّها إذا طعنت في الحيضة الثالثة حلت فكيف تروي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه أمرها أن تعتد بثلاث حيض والنزاع بين المسلمين من عهد الصحابة إلى اليوم في العدة: هل هي ثلاث حيض أو ثلاث أطهار؟ وما سمعنا أحداً من أهل العلم احتج بهذا الحديث على أنَّها ثلاث حيض ولو كان لهذا أصل عن عائشة لم يخف ذلك على أهل العلم قاطبة. ثم هذه سنة عظيمة تتوافر الهمم والدواعي على معرفتها؛ لأنَّ فيها أمرين عظيمين: