للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وَقَوْلُهُ: «لأجل النسب». لإخراج ما كان من جهة الصهر كالجمع بين المرأة وبنت زوجها السابق.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ٧٢): «فإنَّ هاتين المرأتين وإن كانت إحداهما تحرم على الأخرى فذاك تحريم بالمصاهرة لا بالرحم؛ والمعنى إنَّما كان بتحريم قطيعة الرحم؛ فلم يدخل في آية التحريم لا لفظاً ولا معنى» اهـ.

ويدخل في ذلك الجمع إذا كان عن طريق التسري.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ٧١ - ٧٢):

«بخلاف الجمع بين الأختين؛ فإنَّه إنَّما كان دفعاً لقطيعة الرحم بينهما وهذا المعنى موجود بين المملوكتين كما يوجد في الزوجتين، فإذا جمع بينهما بالتسري حصل بينهما من التغاير ما يحصل إذا جمع بينهما في النكاح فيفضي إلى قطيعة الرحم. ولما كان هذا المعنى هو المؤثر في الشرع جاز له أن يجمع بين المرأتين إذا كان بينهما حرمة بلا نسب أو نسب بلا حرمة. فالأول مثل أن يجمع بين المرأة وابنة زوجها. كما جمع عبد الله بن جعفر لما مات علي بن أبي طالب بين امرأة علي وابنته. وهذا

<<  <  ج: ص:  >  >>