للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يباح عند أكثر العلماء الأئمة الأربعة وغيرهم. فإنَّ هاتين المرأتين وإن كانت إحداهما تحرم على الأخرى فذاك تحريم بالمصاهرة لا بالرحم؛ والمعنى إنَّما كان بتحريم قطيعة الرحم؛ فلم يدخل في آية التحريم لا لفظاً ولا معنى. وأمَّا إذا كان بينهما رحم غير محرم: مثل بنت العم والخال: فيجوز الجمع بينهما؛ لكن هل يكره؟ فيه قولان: هما روايتان عن أحمد؛ لأنَّ بينهما رحماً غير محرم» اهـ.

وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ (٣٢/ ٦٩): «فمن حرم جمعهما في النكاح حرم جمعهما في التسري فليس له أن يتسرى الأختين ولا الأمة وعمتها؛ والأمة وخالتها. وهذا هو الذي استقر عليه قول أكثر الصحابة؛ وهو قول أكثر العلماء» اهـ.

قُلْتُ: وخالفت الظاهرية فأجازت الجمع بين الأختين بملك اليمين.

قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي [الْأُمِّ] (٥/ ٣ - ٤):

«وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ جَارِيَةٌ يَطَؤُهَا فَأَرَادَ وَطْءَ أُخْتِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْءُ الَّتِي أَرَادَ أَنْ يَطَأَ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَيْهِ فَرْجُ الَّتِي كَانَ يَطَأُ بِنِكَاحٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ خُرُوجٍ مِنْ مِلْكِهِ، فَإِذَا فَعَلَ بَعْضَ هَذَا ثُمَّ وَطِئَ الْأُخْتَ ثُمَّ عَجَزَتْ الْمُكَاتَبَةُ أَوْ رُدَّتْ الْمَنْكُوحَةُ كَانَتْ الَّتِي أُبِيحَ لَهُ فَرْجُهَا أَوَّلًا ثُمَّ حَرُمَتْ عَلَيْهِ غَيْرَ حَلَالٍ لَهُ حَتَّى يَحْرُمَ فَرْجُ الَّتِي وَطِئَ

<<  <  ج: ص:  >  >>