وأمَّا من يرى من أهل العلم أنَّ الزنا ينشر الحرمة في الصهر، فتكون هذه البنت بين احتمالين، الأول: أنَّها ابنته، والآخر: أنَّها ربيبته إن كان قد دخل بأمها، وكلاهما محرمان على التأبيد. والله أعلم.
قُلْتُ: وقد اختلف في هذه المسألة علماء الشافعية، قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ ﵀ فِي [الْمُهَذَّبِ](٢/ ٤٣):
«واختلف أصحابنا في المنفية باللعان فمنهم من قال: يجوز للملاعن نكاحها لأنَّها منفية عنه فهي كالبنت من الزنا، ومنهم من قال: لا يجوز للملاعن نكاحها لأنَّها غير منفية عنه قطعاً ولهذا لو أقر بها ثبت النسب» اهـ.