للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأمَّا من يرى من أهل العلم أنَّ الزنا ينشر الحرمة في الصهر، فتكون هذه البنت بين احتمالين، الأول: أنَّها ابنته، والآخر: أنَّها ربيبته إن كان قد دخل بأمها، وكلاهما محرمان على التأبيد. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْكَافِي] (٣/ ٢٦): «وتحرم المنفية باللعان لأنَّها ربيبته ولاحتمال أنَّها ابنته» اهـ.

قُلْتُ: وقد اختلف في هذه المسألة علماء الشافعية، قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي [الْمُهَذَّبِ] (٢/ ٤٣):

«واختلف أصحابنا في المنفية باللعان فمنهم من قال: يجوز للملاعن نكاحها لأنَّها منفية عنه فهي كالبنت من الزنا، ومنهم من قال: لا يجوز للملاعن نكاحها لأنَّها غير منفية عنه قطعاً ولهذا لو أقر بها ثبت النسب» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [رَوْضَةِ الطَّالِبِيْنَ] (٧/ ١٠٩):

«والبنت التي نفاها باللعان تحرم عليه إن كان دخل بأمها وكذا إن لم يدخل بها على الأصح» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ١٣٩):

<<  <  ج: ص:  >  >>