للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والسابع: وجوب الكفارة بإفساد الحج والصيام يتعلق به كتعلقها بالوطء في القبل» اهـ.

قُلْتُ: ومثله في ذلك الوطء في زمن الحيض ووطء الأمة قبل استبرائها.

ويضاف إلى جميع ما سبق الملاعنة، والمنفية باللعان، وأزواج النبي وسيأتي الكلام فيهنَّ.

أمَّا تحريم نكاح الملاعنة لمن لاعنها، فلما رواه أبو داود (٢٢٥٠) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «فَمَضَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا».

قُلْتُ: وَهُوَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ بِشَوَاهِدِهِ.

وروى البخاري (٥٣١٢)، ومسلم (١٤٩٣) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ حَدِيثِ المُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا».

وعموم الحديث يدل على أنَّه لو أكذب نفسه بعد ذلك فلا تحل له، وهو الصحيح، وعليه جمهور العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٧/ ٣٣٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>