للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«المسألة الثانية، أنَّها تحرم عليه باللعان تحريماً مؤبداً، فلا تحل له، وإن أكذب نفسه، في ظاهر المذهب.

ولا خلاف بين أهل العلم، في أنَّه إذا لم يكذب نفسه لا تحل له، إلَّا أن يكون قولاً شاذاً، وأمَّا إذا أكذب نفسه، فالذي رواه الجماعة عن أحمد، أنَّها لا تحل له أيضاً.

وجاءت الأخبار عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود ، أنَّ المتلاعنين لا يجتمعان أبداً.

وبه قال الحسن، وعطاء، وجابر بن زيد، والنخعي، والزهري، والحكم، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأبو يوسف.

وعن أحمد رواية أخرى: إن أكذب نفسه، حلت له، وعاد فراشه بحاله. وهي رواية شاذة شذ بها حنبل عن أصحابه.

قال أبو بكر: لا نعلم أحداً رواها غيره.

وينبغي أن تحمل هذه الرواية على ما إذا لم يفرق بينهما الحاكم، فأمَّا مع تفريق الحاكم بينهما، فلا وجه لبقاء النكاح بحاله، وقد ذكرنا أن مذهب البتي، أنَّ اللعان لا يتعلق به فرقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>