للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا قد تيقن أنَّ ذمته اشتغلت بطهارة، فلا تبرأ ذمته بدون الإتيان بالوضوء والغسل.

ورجح هذا القول طائفة من محققي الشافعية -أيضاً.

وأمَّا إن رأى الرجل والمرأة احتلاماً، ولم ير بللاً، فلا غسل عليه، كما دل عليه هذا الحديث الصحيح، وحكاه الترمذي عن عامة أهل العلم، وحكاه ابن المنذر إجماعاً عن كل من يحفظ عنه من أهل العلم.

وحكى ابن أبي موسى من أصحابنا رواية عَنْ أحمد: أنَّهُ إذا رأى في منامه احتلاماً ووجد لذة الإنزال في منامه، ولم يجد بللاً عند استيقاظه، أنَّهُ يلزمه الغسل، وبناه على قول الإمام أحمد المشهور عَنهُ: إن المني إذا انتقل من محله، ولم يخرج، فإنَّه يجب الغسل بانتقاله.

وفي هَذا نظر؛ فإنه قَدْ لا يتحقق انتقاله بمجرد وجود اللذة في النوم» اهـ.

قلت: وهذا الذي صححه وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم، هو الذي يظهر لي أنَّه الصواب والله أعلم.

وصفات المني إن كان رطباً هو البياض والثخونة في مني الرجل، والرقة والاصفرار في مني المرأة.

وريح المني إن كان رطباً كريح الطلع أو العجين، وإن كان يابساً كريح بياض البيض.

٥ - احتج به من قال من أهل العلم: إنَّ المني يجب منه الغسل مطلقاً ولو خرج من غير شهوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>