للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«الحكم الثاني: المستفاد من هذه السنة، أنَّ لبن الفحل يحرم، وأنَّ التحريم ينتشر منه كما ينتشر من المرأة، وهذا هو الحق الذى لا يجوز أن يقال بغيره، وإن خالف فيه من خالف من الصحابة ومن بعدهم، فسنة رسول الله أحق أن تتبع، ويترك ما خالفها لأجلها، ولا تترك هي لأجل قول أحد كائناً من كان. ولو تركت السنن لخلاف من خالفها لعدم بلوغها له، أو لتأويلها، أو غير ذلك، لترك سنن كثيرة جداً، وتركت الحجة إلى غيرها، وقول من يجب اتباعه إلى قول من لا يجب اتباعه، وقول المعصوم إلى قول غير المعصوم، وهذه بلية، نسأل الله العافية» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا المرتضعة بلبن الزنا، فَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٨/ ٨٦): «والمنصوص عن الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله أنَّها محرمة كالبنت من الزنا» اهـ.

قُلْتُ: وقد أباحها جمع من أهل العلم وسيأتي بمشيئة الله تعالى تفصيل القول فيها في أول أحاديث الرضاع.

وأمَّا المحرمات على التأبيد من جهة الصهر فهنَّ: زوجة الأب، وزوجة الجد من جهة الأب أو الأم مهما ارتفعن، وزوجة الابن، وزوجة ابن الابن مهما نزلن،

<<  <  ج: ص:  >  >>