للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مسألة: في التحريم بلبن الفحل.

قُلْتُ: ويدل على أنَّ التحريم يحصل بلبن الفحل ما رواه البخاري (٥٢٣٩)، ومسلم (١٤٤٥) عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ عَمُّكِ، فَأْذَنِي لَهُ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الحِجَابُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلَادَةِ».

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٤/ ٤٩):

«وهذا كله متفق عليه بين المسلمين: أنَّ انتشار الحرمة إلى الرجل؛ فإنَّ هذه تسمى "مسألة الفحل" والذي ذكرناه هو مذهب الأئمة الأربعة وجمهور الصحابة والتابعين. وكان بعض السلف يقول: لبن الفحل لا يحرم. والنصوص الصحيحة: هي تقرر مذهب الجماعة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٥٦٤):

<<  <  ج: ص:  >  >>