للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومن يقول بقولهما قد أباحا الربيبة إذا لم تكن في حجر الزوج، مع أنَّها ابنة امرأته من النسب، فكيف يحرمان عليه ابنتها من الرضاع، وهذه ثلاثة قيود ذكرها الله في تحريمها. أن تكون في حجره، وأن تكون من امرأته، وأن يكون قد دخل بأمها. فكيف يحرم عليه مجرد ابنتها من الرضاعة، وليست في حجره، ولا هي ربيبته لغة، فإنَّ الربيبة بنت الزوجة، والربيب ابنها باتفاق الناس، وسميا ربيباً وربيبة لأنَّ زوج أمهما يربهما في العادة، وأمَّا من أرضعتهما امرأته بغير لبنه، ولم يربها قط، ولا كانت في حجره، فدخولها في هذا النص في غاية البعد لفظاً ومعنىً، وقد أشار النبي بتحريم الربيبة بكونها في الحجر. ففي "صحيح البخاري" من حديث الزهري، عن عروة، أن زينب بنت أم سلمة أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: يا رسول الله، أخبرت أنَّك تخطب بنت أبي سلمة، فقال: بنت أم سلمة؟ قالت: نعم، فقال: "إنَّها لو تكن ربيبتي في حجري لما حلت لي". وهذا يدل على اعتباره القيد الذى قيده الله في التحريم، وهو أن تكون في حجر الزوج. ونظير هذا سواء، أن يقال في زوجة ابن الصلب إذا كانت محرمة برضاع: لو لم تكن حليلة ابني الذي لصلبي، لما حلت لي سواء، ولا فرق بينهما، وبالله التوفيق» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>