مالك بن أوس بن الحدثان النصري، قال: كانت عندي امرأة، وقد ولدت لي، فتوفيت، فوجدت عليها، فلقيت علي بن أبي طالب ﵁، قال لي: مالك؟ قُلْتُ: توفيت المرأة، قال: لها ابنة؟ قُلْتُ: نعم، قال: كانت في حجرك؟ قُلْتُ: لا، هي في الطائف. قال: فانكحها، قُلْتُ: فأين قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾، قال: إنَّها لم تكن في حجرك، وإنَّما ذلك إذا كانت في حجرك.
وصح عن إبراهيم بن ميسرة، أنَّ رجلاً من بنى سواءة يقال له: عبيد الله بن معبد، أثنى عليه خيراً، أخبره أنَّ أباه أو جده كان قد نكح امرأة ذات ولد من غيره، ثم اصطحبا ما شاء الله، ثم نكح امرأة شابة، فقال: أحد بني الأولى قد نكحت على أمنا وكبرت واستغنيت عنها بامرأة شابة، فطلقها، قال: لا والله إلَّا أن تنكحني ابنتك، قال: فطلقها وأنكحه ابنته، ولم تكن في حجره هي ولا أبوها. قال: فجئت سفيان ابن عبد الله، فقُلْتُ: استفت لي عمر بن الخطاب ﵁. قال: لتحجن معي، فأدخلني على عمر ﵁ بمنى، فقصصت عليه الخبر، فقال عمر: لا بأس بذلك، فاذهب فسل فلاناً، ثم تعال فأخبرني. قال: ولا أراه إلَّا علياً قال: فسألته، فقال: لا بأس بذلك، وهذا مذهب أهل الظاهر. فإذا كان عمر وعلي