للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الَّذِي يَرْفَعُ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ وَوُضُوءُ الْجُنُبِ هُوَ تَخْفِيفُ الْجَنَابَةِ وَإِلَّا فَهَذَا الْوُضُوءُ لَا يُبِيحُ لَهُ مَا يَمْنَعُهُ الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ: مِنْ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ» اهـ.

قلت: ولا يبيح هذا الوضوء أيضاً المسح على الخفين.

فإذا إذا أدخل الشخص قدميه في خفيه وهما طاهرتان ثم أجنب فتوضأ لتخفيف الجنابة فليس له أن يمسح على قدميه بل يغسلهما، وذلك أنَّ الجنابة تزيل حكم المسح، ولأنَّ وضوء الجنب لتخفيف الجنابة يرفع حدث الجنابة عن أعضاء الوضوء ولا يرتفع حدث الجنابة عن القدم بمجرد المسح على الخفين.

قال العلامة الدردير المالكي في [الشَّرْحُ الكبير] (١/ ١٤٥):

«"وَبَطَلَ" الْمَسْحُ أَيْ حُكْمُهُ أَيْ انْتَهَى حُكْمُهُ "بِغُسْلٍ وَجَبَ" وَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ بِالْفِعْلِ فَلَا يَمْسَحُ إذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ لِلنَّوْمِ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَوْ قَالَ بِمُوجِبِ غُسْلٍ كَانَ أَظْهَرَ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ» اهـ.

قلت: وأجاز ذلك العلامة ابن عثيمين في "لقاء الباب المفتوح".

وقال العلامة ابن عابدين في [حاشيته] (١/ ٢٧١):

«"قوله خرج الناقص" أقول: وخرج أيضاً ما لو توضأ الجنب ثم تخفف ثم أحدث ثم غسل باقي بدنه لا يمسح. أمَّا على الصحيح من عدم تجزي الحدث ثبوتاً وزوالاً فظاهر. وأمَّا على مقابله فلعدم التمام، ولم أر من تعرض لهذه المسألة من أئمتنا تأمل» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>