للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قول الشافعي: لا يصح لها خيار قبل إسلامه، لأنَّ العقد صائر إلى البطلان فإذا أسلم، صح خيارها.

فإن قيل: فما تقولون إذا طلقها قبل أن تفسخ، هل يقع الطلاق أم لا؟

قيل: نعم يقع، لأنَّها زوجة؛ وقال بعض أصحاب أحمد وغيرهم: يوقف الطلاق، فإن فسخت، تبينا أنَّه لم يقع، وإن اختارت زوجها تبينا وقوعه. فإن قيل: فما حكم المهر إذا اختارت الفسخ؟

قيل: إمَّا أن تفسخ قبل الدخول أو بعده. فإن فسخت بعده، لم يسقط المهر، وهو لسيدها سواء فسخت أو أقامت، وإن فسخت قبله ففيه قولان، هما روايتان عن أحمد: إحداهما: لا مهر، لأنَّ الفرقة من جهتها، والثانية، يجب نصفه، ويكون لسيدها لا لها.

فإن قيل: فما تقولون في المعتق نصفها، هل لها خيار؟ قيل: فيه قولان، وهما روايتان عن أحمد، فإن قلنا: لا خيار لها كزوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة، فعقد على مائتين مهراً، ثم مات، عتقت، ولم تملك الفسخ قبل الدخول، لأنَّها لو ملكت، سقط المهر، أو انتصف، فلم تخرج من الثلث، فيرق بعضها، فيمتنع

<<  <  ج: ص:  >  >>