وطئها، سقط خيارها ولو لم تعلم أنَّ لها الفسخ، والرواية الأولى أصح، فإن عتق الزوج قبل أن تختار وقلنا: إنَّه لا خيار للمعتقة تحت حر بطل خيارها لمساواة الزوج لها، وحصول الكفاءة قبل الفسخ. قال الشافعي في أحد قوليه وليس هو المنصور عند أصحابه: لها الفسخ لتقدم ملك الخيار على العتق فلا يبطله، والأول أقيس لزوال سبب الفسخ بالعتق، وكما لو زال العيب في البيع والنكاح قبل الفسخ به، وكما لو زال الإعسار في زمن ملك الزوجة الفسخ به. وإذا قلنا: العلة ملكها نفسها، فلا أثر لذلك، فإن طلقها طلاقاً رجعياً، فعتقت في عدتها، فاختارت الفسخ، بطلت الرجعة، وإن اختارت المقام معه، صح، وسقط اختيارها للفسخ، لأنَّ الرجعية كالزوجة.
وقال الشافعي وبعض أصحاب أحمد: لا يسقط خيارها إذا رضيت بالمقام دون الرجعة، ولها أن تختار نفسها بعد الارتجاع، ولا يصح اختيارها في زمن الطلاق فإنَّ الاختيار في زمن هي فيه صائرة إلى بينوته، ممتنع فإذا راجعها، صح حينئذ أن تختاره وتقيم معه، لأنَّها صارت زوجة، وعمل الاختيار عمله، وترتب أثره عليه. ونظير هذا إذا ارتد زوج الأمة بعد الدخول، ثم عتقت في زمن الردة، فعلى القول الأول لها الخيار قبل إسلامه، فإن اختارته، ثم أسلم، سقط ملكها للفسخ، وعلى