«وإنَّما كان لها الخيار؛ لأنَّها إذا حدثت لها الحرية فقد حدث لها حال كمال ترتفع به عن العبد، ونقص الزوج عنها، وأيضًا فإنَّها حين عقد عليها سيدها لم تكن من أهل الاختيار لنفسها، فجعل لها الاختيار حين صارت أكمل حرمة من زوجها» اهـ.
وَقَوْلُهُ ﵀:«وليست الروايتان مبنيتين على كون زوجها عبداً أو حراً، بل على تحقيق المناط في إثبات الخيار لها، وفيه ثلاثة مآخذ للفقهاء؛ أحدها: زوال الكفاءة، وهو المعبر عنه بقولهم: كملت تحت ناقص، الثاني: أنَّ عتقها أوجب للزوج ملك طلقة ثالثة عليها لم تكن مملوكة له بالعقد، وهذا مأخذ أصحاب أبي حنيفة، وبنوا على أصلهم أنَّ الطلاق معتبر بالنساء لا بالرجال، الثالث: ملكها نفسها، ونحن نبين ما في هذه».
قُلْتُ: المأخذ الأول قاله الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد.
والمأخذ الثالث: اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.