للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٨/ ١٧٧):

«وَعَنْهُ: لَهَا الْخِيَارُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. وَهُمَا وَجْهَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْخُلَاصَةِ. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ: أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي الْفَسْخِ تَحْتَ حُرٍّ. وَإِنْ كَانَ زَوَّجَ بَرِيرَةَ عَبْدًا؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْ رَقَبَتَهَا. فَلَا يَمْلِكُ عَلَيْهَا إلَّا بِاخْتِيَارِهَا» اهـ.

وذهب إلى ذلك محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة في [الْحُجَّةِ عَلَى أَهِلِ الْمَدِيْنَةِ] (٤/ ٢٣).

قُلْتُ: حديث: «قَدْ مَلَكْتِ نَفْسَكِ فَاخْتَارِي». لم أقف له على أصل، وقد ذكره الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٣/ ٥٧) فقال: «واحتجوا أيضاً بما روي في بعض الآثار في قصة بريرة أنَّ رسول الله قال لها: "قد ملكت نفسك فاختاري"» اهـ.

قُلْتُ: وإذا اختارت فراق زوجها بانت عنه على الصحيح.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٣/ ٥٥):

«لا معنى لقول من قال: إنَّها طلقة رجعية؛ لأنَّ زوجها لو ملك رجعتها لم يكن لاختيارها معنى، وأي شيء كان يفيدها فرارها عن زوجها ومفارقتها إياه

<<  <  ج: ص:  >  >>