للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أنَّ الطلاق معتبر بالنساء لا بالرجال، الثالث: ملكها نفسها، ونحن نبين ما في هذه.

المأخذ الأول: وهو كمالها تحت ناقص، فهذا يرجع إلى أنَّ الكفاءة معتبرة في الدوام، كما هي معتبرة في الابتداء، فإذا زالت، خيرت المرأة، كما تخير إذا بان الزوج غير كفء لها، وهذا ضعيف من وجهين.

أحدهما: أنَّ شروط النكاح لا يعتبر دوامها واستمرارها، وكذلك توابعه المقارنة لعقدة لا يشترط أن تكون توابع في الدوام، فإنَّ رضى الزوجة غير المجبرة شرط في الابتداء دون الدوام، وكذلك الولي والشاهدان، وكذلك مانع الإحرام والعدة والزنى عند من يمنع نكاح الزانية، إنَّما يمنع ابتداء العقد دون استدامته، فلا يلزم من اشتراط الكفاءة ابتداء اشتراط استمرارها ودوامها.

الثاني: أنَّه لو زالت الكفاءة في أثناء النكاح بفسق الزوج، أو حدوث عيب موجب للفسخ، لم يثبت الخيار على ظاهر المذهب، وهو اختيار قدماء الأصحاب، ومذهب مالك. وأثبت القاضي الخيار بالعيب الحادث، ويلزم إثباته بحدوث فسق الزوج، وقال الشافعي: إن حدث بالزوج، ثبت الخيار، وإن حدث بالزوجة، فعلى قولين.

<<  <  ج: ص:  >  >>