للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد روى في "الصحيح": أنَّه كان حراً.

وأصح الروايات، وأكثرها: أنَّه كان عبداً، وهذا الخبر رواه عن عائشة ثلاثة: الأسود، وعروة، والقاسم، أمَّا الأسود، فلم يختلف عنه عن عائشة أنَّه كان حراً، وأمَّا عروة، فعنه روايتان صحيحتان متعارضتان، إحداها: أنَّه كان حراً؛ والثانية: أنَّه كان عبداً، وأمَّا عبد الرحمن بن القاسم، فعنه روايتان صحيحتان، إحداها: أنَّه كان حراً، والثانية: الشك. قال داود بن مقاتل: ولم تختلف الرواية عن ابن عباس أنَّه كان عبداً.

واتفق الفقهاء على تخيير الأمة إذا أعتقت وزوجها عبد، واختلفوا إذا كان حراً؛ فقال الشافعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه: لا تخير، وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية الثانية: تخير.

وليست الروايتان مبنيتين على كون زوجها عبداً أو حراً، بل على تحقيق المناط في إثبات الخيار لها، وفيه ثلاثة مآخذ للفقهاء؛ أحدها: زوال الكفاءة، وهو المعبر عنه بقولهم: كملت تحت ناقص، الثاني: أنَّ عتقها أوجب للزوج ملك طلقة ثالثة عليها لم تكن مملوكة له بالعقد، وهذا مأخذ أصحاب أبي حنيفة، وبنوا على أصلهم

<<  <  ج: ص:  >  >>