للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٩٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ سُنَنٍ: خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ، وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَالْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ فَقَالَ: «أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟». قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ فَقَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ»، وَقَالَ النَّبِيُّ فِيهَا: «إنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».

قَوْلُهَا: «كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ سُنَنٍ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٣/ ١٤٩):

«تعني به: أنَّ هذه الثلاث هي أظهر ما في حديثها من القضايا والسُّنن، وإلَّا فقد تبيَّن: أنَّ فيه من ذلك العدد الكثير، حتى قد بلغت سننه إلى مائةٍ أو أكثر. ويحتمل أن يكون تخصيصها هذه الثلاث بالذكر؛ لكونها أصولاً لما عداها مِمَّا تضمنه الحديث، أو لكونها أهم، والحاجة إليها أمسّ. والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٣/ ٤٩):

<<  <  ج: ص:  >  >>