أكرمه الله بالإسلام ومال موروثه لم يتعين بعد لغيره بل هو في حكم الباقي على ملكه من وجه وفي حكم الزائل من وجه، يوضحه أنَّه إذا أسلم قبل القسمة وقبل حيازة بيت المال التركة ساوى المسلمين في الإسلام وامتاز عنهم بقرابة الميت فكان أحق بماله. وهذه المسألة مما برز به الإمام أحمد ومن قال: بقوله وهي من محاسن الشريعة وعند أحمد فيها من الآثار عن الصحابة ما لم يبلغ غيره» اهـ.
قُلْتُ: هذا قول قوي كما ترى.
ويستثنى من ذلك الزوجة إذا كانت كتابية تحت مسلم ثم مات المسلم، فأسلمت هذه الزوجة قبل قسمة الميراث فالصحيح أنَّها لا ترث؛ وذلك أنَّ عقد النكاح السابق لم يكن مقتضياً للميراث، وبعد الموت قد زال العقد فلا أثر لإسلامها.
«فإن قيل: فما تقولون في الزوجة تسلم قبل قسمة الميراث قيل قد ذكر أبو بكر في "كتاب الطلاق" هذه المسألة فقال: إذا أسلم على ميراث قبل أن يقسم كان داخلاً في الميراث في أحد القولين والقول الآخر لا يرث وأمَّا الزوجة فخارجة عن الميراث في القولين جميعاً.