«تنبيه: أجمع جميع المسلمين على أنَّ مواضع النسك من الحرم كموضع السعي، وموضع رمي الجمار حكمها حكم المساجد، والمسلمون كلهم سواء فيها.
والظاهر أنَّ ما يحتاج إليه الحجيج من منى، ومزدلفة كذلك، فلا يجوز لأحد أن يضيقهما بالبناء المملوك حتى تضيقا بالحجيج، ويبقى بعضهم لم يجد منزلاً; لأنَّ المبيت بمزدلفة ليلة النحر، وبمنى ليالي أيام التشريق، من مناسك الحج.
فلا يجوز لأحد أن يضيق محل المناسك على المسلمين، حتى لا يبقى ما يسع الحجيج كله» اهـ.
قُلْتُ: وقد سبقت الإشارة إلى مسألة إجارة وبيع بيوت مكة في شرح حديث أبي شريح في باب حرمة مكة من كتاب الحج.
٤ - وفيه جواز سكن المهاجر في داره التي هاجر منها من غير أن يقيم فيها، وهذا مأخوذ من مفهوم قَوْلِهِ:«وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟». فإنَّه يدل على أنَّ عقيلاً لو ترك دار رسول الله ﷺ لنزل بها.