للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ولما كان قد بين تعالى أنَّ الأخ يحوز المال - مال الأخت - فيكون لها عصبة؛ كان الأب أن يكون له عصبة بطريق الأولى؛ وإذا كان الأب والأخ عصبة فالابن بطريق الأولى» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا عصبة الأب وآبائه فمأخوذة من قول الله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١]. ووجه الدلالة من الآية أنَّ الله ﷿ جعل للأم الثلث إذا لم يكن للميت ولد، وإن كان له أخوة فلها السدس، ولم يذكر فرضاً مقدراً للأب فدل ذلك أنَّ له الباقي، وهذا هو ميراث العاصب، وهكذا يستدل على عصبة الأب بقياس الأولى، وقد سبق تقريره في كلام شيخ الإسلام السابق.

وأمَّا الجد فهو من جملة الآباء فيدخل في الآية السابقة.

وأمَّا عصبة المعتق والمعتقة فستأتي في الأحاديث التي بعد هذا.

١٣ - واحتج به من جعل عصبة الأم هم العصبة لابن الملاعَنَةِ، ولم يجعل الأم عصبة، وإنَّما جعلها صاحبة فرض ترث فرضها، وما بقي فلعصبتها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٣/ ٤٩٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>