قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٣/ ٤١٢): «وأمَّا ابن الأخ للأبوين أو للأب، والعم وابنه، وعم الأب وابنه، فثبت ميراثهم بقول النبي ﵇:"ما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر".
ولم يدخل فيهم ولد الأم، ولا العم للأم، ولا ابنه، ولا الخال، ولا أبو الأم؛ لأنَّهم ليسوا من العصبات» اهـ.
قُلْتُ: وأمَّا عصبة الأبناء وأبنائهم فمأخوذة من هذا الحديث، ومن قول الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].
وتؤخذ عصبة الابن وابنه بقياس الأولى أيضاً، وبيان ذلك أنَّ الله ﷿ قال في ميراث الأخ الشقيق أو لأب: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]، هذه الآية تدل على أنَّ الأخ الشقيف أو لأب من جملة العصبات؛ وذلك أنَّ الله ﷿ أخبر فيها أنَّ الأخت إن ماتت وليس لها ولد، ولا والد فإنَّ ميراثها لأخيها أي جميعه، وهذا شأن العصبة، فإذا ثبت العصبة لأخ فثبوتها للابن، وابنه من باب أولى.