«ووجه قول الخرقي قول النبي ﷺ:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر". وأولى الرجال به أقارب أمه» اهـ.
قُلْتُ: وهذه المسألة تنازع فيها العلماء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنَّ عصبته عصبة أمه، وهذه هي إحدى الروايات عن أحمد، ويروى ذلك عن علي، وابن عباس، وابن عمر. وبه قال الحسن، وابن سيرين، وجابر بن زيد، وعطاء، والشعبي، والنخعي، والحكم، وحماد، والثوري، والحسن بن صالح.
القول الثاني: أنَّ أمه عصبته، فإن لم تكن فعصبتها عصبته. وهذه هي الرواية الثانية عن أحمد، وهو قول ابن مسعود. وروي نحوه عن علي، ومكحول، والشعبي.
واحتج هؤلاء بما رواه أبو داود (٢٩٠٧) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُوسَى بْنُ عَامِرٍ، قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، قَالَ:«جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ، وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا».