نقله تأخيره، وفيه أيضاً انتهاكه من وجوه وتعرضه للتغير وغير ذلك، وقد صح عن جابر ﵁ قال "كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم فجاء منادى النبي ﷺ فقال: إنَّ رسول الله ﷺ يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم فرددناهم" رواه أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة قال الترمذي حديث حسن صحيح» اهـ.
«وكره جماعة من الشافعية نقل الميت مطلقاً، وحرمه آخرون منهم، وجوز الحنفية نقله ميلين، وقيل: ودون السفر، وقيل عندهم: لا يكره السفر، قال أبو المعالي: ويجب لضرورة، نحو كونه بدار حرب، أو مكان يخاف نبشه، وتحريقه، أو المثلة به، قال: وإن تعذر نقله بدار حرب فالأولى تسويته بالأرض، وإخفاؤه، مخافة العدو، ومعناه كلام غيره، فيعايا بها» اهـ.
«واختلف في جواز نقل الميت من بلد إلى بلد فقيل يكره لما فيه من تأخير دفنه وتعريضه لهتك حرمته، وقيل يستحب، والأولى تنزيل ذلك على حالتين فالمنع حيث لم يكن هناك غرض راجح كالدفن في البقاع الفاضلة وتختلف الكراهة في