للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«ذكر الله الوصية في كتابه ذكرًا مجملاً، ثم بين النبي أنَّ الوصايا مقصورة على ثلث مال الميت؛ لإطلاقه لسعد الوصية بالثلث في هذا الحديث، وأجمع العلماء على القول به» اهـ.

٧ - واحتج به أهل الظاهر على منع الوصية بالثلث وإن أجازها الورثة.

قُلْتُ: الصحيح أنَّ الورثة إن أجازوا ذلك فإنَّها تصح؛ وذلك لأنَّ النبي إنَّما منع من ذلك لحق الورثة، فإذا أجازوا ذلك فقد تنازلوا عن حقهم فصحت الوصية. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٥/ ٥):

«ومنع أهل الظاهر الوصية بأكثر من الثلث وإن أجازها الورثة. وأجاز ذلك في الكافة إذا أجازها الورثة. وهو الصحيح؛ لأنَّ المريض إنَّما منع من الوصية بزيادة على الثلث لحق الورثة، بدليل قوله : "إنَّك أن تذر ورثتك أغنياء خيرٌ من أن تذرهم عالة"، فإذا أسقط الورثة حقهم كان ذلك جائزًا وصحيحًا» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٣/ ٢١):

<<  <  ج: ص:  >  >>