«فصل: ولا يعتبر الرد والإجازة إلَّا بعد موت الموصي، فلو أجازوا قبل ذلك، ثم ردوا، أو أذنوا لموروثهم في حياته بالوصية بجميع المال، أو بالوصية لبعض ورثته، ثم بدا لهم فردوا بعد وفاته، فلهم الرد، سواء كانت الإجازة في صحة الموصي أو مرضه. نص عليه أحمد، في رواية أبي طالب. وروي ذلك عن ابن مسعود. وهو قول شريح، وطاووس، والحكم، والثوري، والحسن بن صالح، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر، وأبي حنيفة، وأصحابه.
وقال الحسن، وعطاء، وحماد بن أبي سليمان، وعبد الملك بن يعلى، والزهري، وربيعة، والأوزاعي، وابن أبي ليلى: ذلك جائز عليهم؛ لأنَّ الحق للورثة، فإذا رضوا بتركه سقط حقهم، كما لو رضي المشتري بالعيب.
وقال مالك: إن أذنوا له في صحته، فلهم أن يرجعوا، وإن كان ذلك في مرضه، وحين يحجب عن ماله، فذلك جائز عليهم.