ولنا، أنهم أسقطوا حقوقهم فيما لم يملكوه، فلم يلزمهم، كالمرأة إذا أسقطت صداقها قبل النكاح، أو أسقط الشفيع حقه من الشفعة قبل البيع، ولأنَّها حالة لا يصح فيها ردهم للوصية، فلم يصح فيها إجازتهم، كما قبل الوصية» اهـ.
«إذا أذن الورثة في التصرف فيما زاد على الثلث قبل المرض فلغو، وإجازتهم بعد الموت معتبرة، وإذنهم بعد المرض مختلف فيه، فأحمد بن حنبل ﵁ لا يعتبره لأنَّه إجازة من غير مالك، ومالك بن أنس ﵁ يعتبره وقوله أظهر» اهـ.
قُلْتُ: مذهب الجمهور لعله الأقرب؛ وذلك أنَّ هذا الإذن قبل الملك كالإذن في حال الصحة، ولأنَّه قد يحصل الإذن عن طريق الحياء من المورث. والله أعلم.