للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لَكَانَ أَفْضَلَ لَهَا وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِكِسْوَتِهَا مَخِيطَةً تَامَّةً، وَبِالطَّعَامِ مَطْبُوخًا تَامًّا وَإِنَّمَا عَلَيْهَا أَنْ تُحْسِنَ عِشْرَتَهُ، وَلَا تَصُومَ تَطَوُّعًا وَهُوَ حَاضِرٌ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تُدْخِلُ

بَيْتَهُ مَنْ يَكْرَهُ، وَأَنْ لَا تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا مَتَى أَرَادَ، وَأَنْ تَحْفَظَ مَا جَعَلَ عِنْدَهَا مِنْ مَالِهِ» اهـ.

قلت: وذهب أبو بكر بن أبي شيبة وأبو إسحاق الجوزجاني وأبو ثور وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم إلى وجوب ذلك عليها، وهذا هو الصحيح، لقول الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)[البقرة: ٢٢٨].

فأثبت الله حقاً عليهنَّ بالمعروف، والقيام في أمور البيت من المعروف الذي جرت به العادة.

وقال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ (٣٤)[النساء: ٣٤].

وإذا كان أمر البيت من الطبخ والخبز والطحن والكنس والغسل على الرجل دون المرأة فإنَّ القوامة لها دونه.

ومما يدل على أنَّ المرأة يجب عليها الخدمة في البيت أنَّ فاطمة بنت رسول الله اشتكت إلى رسول الله ما تجده من المشقة في ذلك وطلبت منه خادماً فلم يجب طلبها، ولو لم تكن الخدمة واجبة عليها لبيَّن لها أنَّ ذلك من الواجبات على زوجها دونها ولأزم علياً بذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>