وقال ابن القاسم فيما رواه ابن عبد الحكم عنه: إذا اختلف الرجلان في جدار بين داريهما كل يدعيه فإن كان بنائه إليهما فهو بينهما، وإن كان معقوداً إلى أحدهما ومنقطعاً عن الآخر فهو إلى من إليه العقد، وإن كان منقطعاً بينهما جميعاً فهو بينهما، وإن كان لأحدهما فيه كوى ولا شيء للآخر فيه وليس بمنعقد إلى واحد منهما فهو إلى من إليه مرافقه، وإن كانت فيه كوى لكليهما فهو بينهما، وإن كانت لأحدهما عليه خشب ولا عقد فيه لواحد منهما فهو لمن له عليه الحمل، فإذا كان عليه حمل لهما جميعاً فهو بينهما. والمقصود أنَّ الكتابة على الحجارة والحيوان وكتب العلم أقوى من هذه الأمارات بكثير فهي أولى أن يثبت بها حكم تلك الكتابة، ولا سيما عند عدم المعارض، وأمَّا إذا عارض ذلك بينة لا تتهم ولا تستند إلى مجرد البديل بذكر سبب الملك واستمراره فإنَّها تقدم على هذه.
وأمَّا إن عارضها مجرد اليد لم يلتفت إليها فإنَّ هذه الأمارات بمنزلة البينة والشاهد واليد ترفع بذلك» اهـ.