«وأخبر أنَّ ذلك أعدل عنده، وأقوم للشهادة، فيتذكرها الشاهد إذا عاين خطه فيقيمها، وفي ذلك تنبيه على أنَّ له أن يقيمها إذا رأى خطه وتيقنه وإلَّا لم يكن بالتعليل بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾ فائدة» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥): «الفائدة التاسعة والستون: يجوز له العمل بخط المفتي وإن لم يسمع الفتوى من لفظ إذا عرف أنَّه خطه، أو أعلمه به من يسكن إلى قوله، ويجوز له قبول قول الرسول: إنَّ هذا خطه وإن كان عبداً أو امرأة أو صبياً أو فاسقاً كما يقبل قوله في الهدية والإذن في دخول اعتماداً على القرائن والعرف، وكذا يجوز اعتماد الرجل على ما يجده من كتابة الوقف على كتاب أو رباط أو خان أو نحوه فيدخله وينتفع به، وكذلك يجوز له الاعتماد على ما يجده بخط أبيه في برنامجه أنَّ له على فلان كذا وكذا فيحلف على الاستحقاق، وكذا يجوز للمرأة الاعتماد على خط الزوج أنَّه أبانها فلها أن تتزوج بناء على الخط، وكذا الوصي والوارث يعتمد على خط الموصي فينفذ ما فيه وإن لم يشهد شاهدان، وكذا إذا كتب الراوي الى غيره حديثاً جاز له أن يعتمد عليه ويعمل به ويرويه بناء على الخط إذا تيقن ذلك كله، هذا عمل الأمة قديماً وحديثاً من عهد نبينا ﷺ وإلى الآن وإن أنكره من أنكره. ومن العجب